السيد يوسف المدني التبريزي
6
قواعد الأصول
( ثمّ ) انّه لا يشك أحد في انّ الشّريعة الاسلامية المقدّسة تشتمل على احكام الزاميّة من الواجبات والمحرمات المتكفّلة بسعادة البشر ومصالحهم المادية والمعنوية ؛ ( وهذه الأحكام ) ليست ضرورية لكل أحد بحيث يكون الكل عالمين بها من دون حاجة إلى تكلّف مؤنة الاثبات وإقامة البرهان عليها وكان جلّها نظريات تتوقف معرفتها وتمييز موارد ثبوتها عن موارد عدمها على البحث والاستدلال ؛ ( وانّ ذلك ) يتوقف على الاطّلاع الكامل من معرفة القواعد والمبادى التي تكون نتيجتها معرفة الوظيفة الفعلية وتشخيصها في كل مورد وانّ هذه القواعد ، هي القواعد الأصولية فيها مباد تصديقية لعلم الفقه المتكفّل لتشخيص الوظيفة الشرعية في كل مورد بالنظر والدليل ؛ ( والعجب ثمّ العجب ) ممّن لا اطّلاع ولاحظّ له من المبادى والقواعد الأصولية يباشر الفتوى ، والحال انّه لا بدّ للفقيه من معرفة المقدمات الستّ ؛ وهي الكلام والأصول والنحو والتّصريف ولغة العرب وشرايط الادلّة والأصول الأربعة وهي الكتاب والسّنة والاجماع ودليل العقل ؛ هذا مضافا إلى أن يكون المرجع للتّقليد أجود